السيد محسن الخرازي

62

حاشية جامع المدارك

الموضع القذر اليابس فهو دليل العفو بدون الطهارة ، ولكنه مشكل ولا أقل من الاجمال . قوله في ج 1 ، ص 226 ، س 21 : « إذا استحيل » . أقول : ومن المعلوم أن الاستحالة موجبة لارتفاع الحكم باي عامل تحققت ، فلااختصاص للاستحالة بالنار . قوله في ج 1 ، ص 227 ، س 2 : « لم يرتفع تنجسه » . أقول : وعليه فلايرتفع نجاسة النفت إن تنجس بصيرورته دخانا ، وهكذا لا يرتفع نجاسة ماء الحمام إن تنجس بصيرورته بخارا ، اللهم إلا أن يقال بعدم بقاء الجسمية في الأخير . قوله في ج 1 ، ص 227 ، س 12 : « إلا الجسم » . أقول : ومقتضاه هو بقاء النجاسة في المتنجس الذي لم يطهر بالماء وغيره من المطهرات ولو استحيل إلى أشياء أخرى ، لبقاء الجسمية في جميع التطورات والأحوالات عدا صورة لا يصدق عليها بقاء الجسمية وهو نادر كما إذا صار الماء هواء مثلا ، مع أن السيرة على خلافه فإنهم لايجتنبون عن المتنجسات التي صارت ترابا أو رمادا مع بقاء الجسمية . وعليه فالأقوى هو ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سره من أن الحكم ثابت لنفس الأجسام ، فلاينافي ثبوته لكل واحد منهما من حيث نوعه أو صنفه المتقوم به عند الملاقاة . وأما النقض عليه بقوله « وعلى ما ذكر في الجواب يلزم عدم الترديد في طهارة فحم خشب كان متنجسا لعدم صدق